المقريزي

290

إمتاع الأسماع

ذلك : ما من نفس منفوسة اليوم تأتي عليها مائة سنة ، وهي حية يومئذ [ وعن عبد الرحمن صاحب السقاية عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك ، وفسرها عبد الرحمن قال : نقص العمر ] . ومن حديث أبي بكر بن أبي شيبة قال : حدثنا سليمان ( 1 ) بن حيان عن داود ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك سألوه عن الساعة فقال : لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم . ومن حديث أبي عوانة ، عن حصين ، عن سالم ، عن جابر بن عبد الله قال : قال نبي الله صلى الله عليه وسلم : ما من نفس منفوسة تبلغ مائة سنة : فقام سالم : تذاكرنا ذلك عنده إنما هي كل نفس مخلوقة يومئذ ( 2 ) . وخرج مسلم ( 3 ) من حديث الجريري ، قال : كنت أطوف مع الطفيل فقال لي : لم يبق أحد ممن لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم غيري . . . الحديث . قال البيهقي ( 4 ) وأبو الطفيل ولد عام أحد ، ومات بعد المائة من الهجرة وقيل من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فيكون موته على رأس المائة من إخباره النبي صلى الله عليه وسلم بما أخبر . وقال الإمام أحمد ( 5 ) : حدثنا ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جميع قال : حدثني أبي قال : حدثنا أبو الطفيل ، أدركت ثماني سنين من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وولدت عام أحد .

--> ( 1 ) ( المرجع السابق ) ، حديث رقم ( 2539 ) . ( 2 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 202 ) . ( 3 ) ( المرجع السابق ) : كتاب الفضائل ، باب ( 28 ) كان النبي صلى الله عليه وسلم أبيض ، مليح الوجه ، حديث رقم ( 98 ) ، عن الجريري ، عن أبي الطفيل قال : قلت له : أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم كان أبيض مليح الوجه . قال مسلم بن الحجاج : مات أبو الطفيل سنة مائة ، وكان آخر من مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( 4 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 501 ، باب ما جاء في إخباره صلى الله عليه وسلم بانخزام قرنه الذي كان فيه على رأس مائة سنة فكان كما أخبر . ( 5 ) ( مسند أحمد ) : 5 / 635 ، حديث رقم ( 23287 ) من حديث أبي الطفيل عامر بن واثلة رضي الله تبارك وتعالى عنه .